الشيخ عزيز الله عطاردي

79

مسند الإمام الحسين ( ع )

21 - شهادة سويد بن عمرو 54 - قال الطبري : قال أبو مخنف : حدّثنى عبد اللّه بن عاصم ، عن الضحّاك ابن عبد اللّه المشرقىّ ، قال : لما رأيت أصحاب الحسين قد أصيبوا ، وقد خلص إليه وإلى أهل بيته ، ولم يبق معه غير سويد بن عمرو بن أبي المطاع الخثعمي وبشير بن عمرو الحضرمي ، قلت له : يا ابن رسول اللّه ، قد علمت ما كان بيني وبينك ، قلت لك : أقاتل عنك ما رأيت مقاتلا ، فإذا لم أر مقاتلا فأنا في حلّ من الانصراف ، فقلت لي : نعم ، قال : فقال : صدقت ، وكيف لك بالنجاء ! إن قدرت على ذلك فأنت في حلّ . قال فأقبلت إلى فرسى وقد كنت حيث رأيت خيل أصحابنا تعقر ، أقبلت بها حتّى أدخلتها فسطاطا لأصحابنا بين البيوت ، وأقبلت أقاتل معهم راجلا ، فقتلت يومئذ بين يدي رجلين ، وقطعت يد آخر ، وقال لي الحسين يومئذ مرارا ، لا تشلل لا يقطع اللّه يدك ، جزاك اللّه خيرا عن أهل بيت نبيّك صلّى اللّه عليه وآله ، فلمّا أذن لي استخرجت الفرس من الفسطاط ، ثمّ استويت على متنها ، ثمّ ضربتها حتّى إذا قامت على السنابك رميت بها عرض القوم . فأفرجوا لي ، واتبعني منهم خمسة عشر رجلا حتّى انتهيت إلى شفية ، قرية قريبة من شاطئ الفرات ، فلمّا لحقونى عطفت عليهم ، فعرفني كثير بن عبد اللّه الشعبىّ وأيّوب بن مشرح الخيوانىّ وقيس بن عبد اللّه الصائدىّ ، فقالوا : هذا الضحّاك بن عبد اللّه المشرقي ، هذا ابن عمّنا ، ننشدكم اللّه لما كففتم عنه ! فقال ثلاثة نفر من بنى تميم كانوا معهم : بلى واللّه لنجيبنّ إخواننا وأهل دعوتنا إلى ما أحبّوا من الكفّ عن صاحبهم ، قال : فلمّا تابع التميميّون أصحابي كفّ الآخرون ، قال : فنجّانى